محمد بن جرير الطبري
228
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
ص أيام حياته ، فلم يعزله عنها ولا عن شيء منها ، ولا اشرك معه فيها شريكا حتى مات باذام ، فلما مات فرق عملها بين جماعه من أصحابه . فحدثني عبيد الله بن سعد الزهري ، قال : حدثنا عمى ، قال : حدثنا سيف - وحدثني السرى بن يحيى ، قال : حدثنا شعيب بن إبراهيم ، عن سيف - قال : حدثنا سهل بن يوسف ، عن أبيه ، عن عبيد بن صخر ابن لوذان الأنصاري السلمى - وكان فيمن بعث النبي ص مع عمال اليمن في سنه عشر بعد ما حج حجه التمام : وقد مات باذام ، فلذلك فرق عملها بين شهر بن باذام ، وعامر بن شهر الهمداني ، وعبد الله بن قيس أبى موسى الأشعري ، وخالد بن سعيد بن العاص ، والطاهر بن أبي هاله ، ويعلى بن أمية ، وعمر بن حزم ، وعلى بلاد حضرموت زياد بن لبيد البياضي وعكاشة بن ثور بن أصغر الغوثي ، على السكاسك والسكون ومعاوية ابن كنده ، وبعث معاذ بن جبل معلما لأهل البلدين : اليمن وحضر موت . حدثني عبيد الله ، قال : أخبرني عمى ، قال : أخبرني سيف - يعنى ابن عمر - عن أبي عمرو مولى إبراهيم بن طلحه ، عن عباده بن قرص بن عباده ، عن قرص الليثي ، ان النبي ص رجع إلى المدينة بعد ما قضى حجه الاسلام ، وقد وجه اماره اليمن وفرقها بين رجال ، وافرد كل رجل بحيزه ، ووجه اماره حضر موت وفرقها بين ثلاثة ، وافرد كل واحد منهم بحيزه ، واستعمل عمرو بن حزم على نجران ، وخالد بن سعيد بن العاص على ما بين نجران ورمع وزبيد ، وعامر بن شهر على همدان ، وعلى صنعاء ابن باذام ، وعلى عك والأشعريين الطاهر بن أبي هاله ، وعلى مارب أبا موسى الأشعري ، وعلى الجند يعلى بن أمية وكان معاذ معلما يتنقل في عماله كل عامل باليمن وحضرموت ، واستعمل على اعمال حضرموت ، على السكاسك والسكون عكاشة بن ثور ، وعلى بنى معاوية بن كنده عبد الله - أو المهاجر - فاشتكى فلم يذهب حتى وجهه أبو بكر وعلى حضرموت زياد بن لبيد